تأكل بحضرة الناس، فقال: أرأيت لو كنت في دار فيها بقور أما كنت تأكل بحضرتهم قلت: فهؤلاء بقور؟ ثم قال: إن شئت أريتك دلالة ذلك ثم قام ووعظ وجمع قوما. ثم قال: روي عن غير وجه أنّ من بلغ لسانه أرنبة أنفه أدخله الله الجنّة فلم يبق أحد إلا أخرج لسانه ينظر هل يبلغ.
وقال رجل للشاعر: أين سكة الحمير؟ فقال اسلك أي سكة شئت فكلها دروب الحمير.
وقال بعض العرب طلبت الراحة فلم أجد أروح لنفسي من تركها ما لا يعنيها، وتوحشت في البادية فلم أر أوحش من قرين السوء. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...