قال سعيد بن جبير: ليعلم أن ربهم قد أحاط بما لديهم فبلغوا رسالاته ، {وأحصى كُلَّ شَيْء عَدَداً} من جميع الأشياء التي كانت والتي ستكون ، وهو معطوف على أحاط ، وعدداً يجوز أن يكون منتصباً على التمييز محوّلاً من المفعول به ، أي: وأحصى عدد كل شيء ، كما في قوله: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} [القمر: 12] ويجوز أن يكون منصوباً على المصدرية ، أو في موضع الحال: معدوداً ، والمعنى: أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال ، بل على وجه التفصيل ، أي: أحصى كل فرد من مخلوقاته على حدة.
وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال {القاسطون} العادلون عن الحقّ.
وأخرج ابن جرير عنه في قوله: {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة} قال: أقاموا ما أمروا به {لأسقيناهم مَّاء غَدَقاً} قال: معيناً.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن السديّ قال: قال عمر: {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأسقيناهم مَّاء غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} قال: حيثما كان الماء كان المال ، وحيثما كان المال كانت الفتنة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} قال: لنبتليهم به.
وفي قوله: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} قال: شقة من العذاب يصعد فيها.
وأخرج هناد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه عنه في قوله: {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} قال: حبلاً في جهنم.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً {عَذَاباً صَعَداً} قال: لا راحة فيه.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ} قال: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلاّ مسجد الحرام ومسجد إيلياء ببيت المقدس.