فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461351 من 466147

وكذلك ما ثبت من إخباره لأبي ذرّ بما يحدث له ، وإخباره لعليّ بن أبي طالب بخبر ذي الثدية ، ونحو هذا مما يكثر تعدده ، ولو جمع لجاء منه مصنف مستقلّ.

وإذا تقرّر هذا فلا مانع من أن يختصّ بعض صلحاء هذه الأمة بشيء من أخبار الغيب التي أظهرها الله لرسوله ، وأظهرها رسوله لبعض أمته ، وأظهرها هذا البعض من الأمة لمن بعدهم ، فتكون كرامات الصالحين من هذا القبيل ، والكل من الفيض الرّباني بواسطة الجناب النبويّ.

ثم ذكر سبحانه أنه يحفظ ذلك الغيب الذي يطلع عليه الرسول فقال: {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} والجملة تقرير للإظهار المستفاد من الاستثناء ، والمعنى: أنه يجعل سبحانه بين يدي الرسول ومن خلفه حرساً من الملائكة يحرسونه من تعرّض الشياطين لما أظهره عليه من الغيب ، أو يجعل بين يدي الوحي وخلفه حرساً من الملائكة يحوطونه من أن تسترقه الشياطين ، فتلقيه إلى الكهنة ، والمراد من جميع الجوانب.

قال الضحاك: ما بعث الله نبياً إلاّ ومعه ملائكة يحفظونه من الشياطين أن يتشبهوا بصورة الملك ، فإذا جاءه شيطان في صورة الملك قالوا: هذا شيطان فاحذره ، وإن جاءه الملك قالوا: هذا رسول ربك.

قال ابن زيد: {رَّصَداً} ، أي: حفظة يحفظون النبيّ صلى الله عليه وسلم من أمامه وورائه من الجنّ والشياطين.

قال قتادة ، وسعيد بن المسيب: هم أربعة من الملائكة حفظة.

وقال الفراء: المراد جبريل.

قال في الصحاح: الرصد القوم يرصدون كالحرس يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث ، والرصد للشيء الراقب له ، يقال: رصده يرصده رصداً ورصداً ، والترصد الترقب ، والمرصد موضع الرصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت