فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461185 من 466147

11 -12 {وَأَنَّا ظَنَنَّا} ؛ أي: وقالوا: إنّا ظننا وعلمنا الآن بالاستدلال والتفكر في آيات الله. فالظن هنا بمعنى اليقين؛ لأن الإيمان لا يحصل بالظن، ولأن مقصودهم ترغيب أصحابهم وترهيبهم، وذلك بالعلم لا بالظن كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا النذير العريان". {أَن} ؛ أي: أنَّ الشأن {لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ} سبحانه عن إمضاء ما أراد بنا، كائنين {فِي الْأَرْضِ} أينما كنّا من أقطارها، فقوله: {فِي الْأَرْضِ} حال من فاعل {نُعْجِزَ} ، {وَلَنْ نُعْجِزَهُ} سبحانه، وقوله: {هَرَبًا} حال من فاعل {لَنْ نُعْجِزَ} ؛ أي: هاربين من الأرض إلى السماء وإلى البحار وإلى جبل قاف، أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرًا، ولن نعجزه هربًا إن طلبنا. فالفرار من موضع إلى موضع وعدمه سيّان في أنّ شيئًا منهما لا يفيد فواتنا منه، ولعل الفائدة في ذكر الأرض حينئذٍ الإشارة إلى أنها مع سعتها، وانبساطها ليست منجى منه تعالى ولا مهربًا.

والمعنى: أي وقالوا: إنا علمنا أن الشأن لن نعجز الله في الأرض أينما كنا في أقطارها؛ ولن نفوته إن أراد بنا أمرًا، ولن نعجزه هاربين منها إن طلبنا فلا نفوته بحال.

والخلاصة: أنّ الله قادر علينا حيث كنا، فلا نفوته هربًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت