فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461184 من 466147

وأما حالهم بعد استماع القرآن فيحكى بقوله: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} إلى قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} ؛ أي: كنا قبل هذا طرائق في اختلاف الأحوال، فهو بيان للقسمة المذكورة، ولا بدّ من تقدير مضاف؛ أي: كنّا ذوي طرائق لامتناع كون الذوات طرائق. قال في"المفردات": الطرائق جمع طرق، والطرق جمع طريق، فهو جمع الجمع. والظاهر: أن الطرائق جمع طريقة كقصائد جمع قصيدة، والطريق في الأصل: المكان الذي يطرق؛ أي: يضرب بالأرجل، ومنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمودًا كان أو مذمومًا والقدد: جمع قد، وهو قطع الشيء طولًا، والقدّ أيضًا المقدود، ومنه قيل لقامة الإنسان: قد، والقدّة: القطعة. يعني: أنها من النقد كالقطعة من القطع، وصفت الطرائق بالقدد لدلالتها على معنى التقطع والتفرق، يقال: صار القوم قددًا إذا تفرقت أحوالهم.

وقال بعض المفسرين: المراد بالصالحين السابقون بالخيرات، وبما دون ذلك؛ أي: أدنى مكان منهم المقتصدون الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيّئًا، وأمّا الظالمون لأنفسهم فمندرج في قوله تعالى: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} ، فيكون تعميمًا بعد تخصيص على الاستئناف، ويحتمل أن يكون {دُونَ} بمعنى غير، فيندرج القسمان الأخيران فيه.

وقيل المعنى: أي وقالوا: إنّا منا المسلمون العاملون بطاعة الله ومنّا قوم دون ذلك، وأنّا كنا أهواء مختلفة وفرقًا شتى، فمنا المؤمن والفاسق والكافر، كما هي الحال في الإنس، والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت