فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461089 من 466147

(أن) مخففة من الثقيلة والمعنى: وأوحي إليَّ أن الشأن والحديث لو استقاموا لكان كذا وكذا.

قال الواحدي: وفصل لو بينها وبين الفعل كفصل ولا السين في قوله: {أَن لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً} [طه: 89] و {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} [المزمل: 20] .

المسألة الثانية:

الضمير في قوله: {استقاموا} إلى من يرجع ؟ فيه قولان: قال بعضهم: إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم ، أي هؤلاء القاسطون لو آمنا لفعلنا بهم كذا وكذا.

وقال آخرون: بل المراد الإنس ، واحتجوا عليه بوجهين الأول: أن الترغيب بالانتفاع بالماء الغدق إنما يليق بالإنس لا بالجن والثاني: أن هذه الآية إنما نزلت بعدما حبس الله المطر عن أهل مكة سنين ، أقصى ما في الباب أنه لم يتقدم ذكر الإنس ، ولكنه لما كان ذلك معلوماً جرى مجرى قوله: {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] وقال القاضي: الأقرب أن الكل يدخلون فيه.

وأقول: يمكن أن يحتج لصحة قول القاضي بأنه تعالى لما أثبت حكماً معللاً بعلة وهو الاستقامة ، وجب أن يعم الحكم بعموم العلة.

المسألة الثالثة:

الغدق بفتح الدال وكسرها: الماء الكثير ، وقرئ بهما يقال: غدقت العين بالكسر فهي غدقة ، وروضة مغدقة أي كثيرة الماء ، ومطر مغدوق وغيداق وغيدق إذا كان كثير الماء ، وفي المراد بالماء الغدق في هذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنه الغيث والمطر ، والثاني: وهو قول أبي مسلم: أنه إشارة إلى الجنة كما قال: {جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} [البقرة: 25] وثالثها: أنه المنافع والخيرات جعل الماء كناية عنها ، لأن الماء أصل الخيرات كلها في الدنيا.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت