فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461076 من 466147

حَقيقَة عَلَى أنه اسم جمع كـ حرسًا وقد عرفت أنه كالجمع، وفي الأول اعتبر مفردًا ولو اعتبر

اسم جمع أَيْضًا جعل شهابًا في حكم الجمع لشدة إحراقه كأنه شهب متعددة، وهو تكلف

ولذا لم يلتفت إليه المصنف.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا(10)

قوله: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ) بحراسة السماء

خيرًا) وأنا لا ندري راعوا الأدب حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلَى اللَّه تَعَالَى مع نسبة الخير

إليه تَعَالَى صريحًا، لعلهم اقتبسوا من قَوْلُه تَعَالَى: (بيدك الخير) وإن

فاعل الكل هُوَ الله تَعَالَى. تقديم الشر لرعاية الفاصلة و (من في الْأَرْض) شامل للجن أَيْضًا فلا

ثالث لهما. والْمَعْنَى أي أحد الأمرين كان لأن أم متصلة، وذكر رشدًا مع أن المقابل للشر

الخير لما مَرَّ من مراعاة الفاصلة والرشد إصابة الحق والصواب ولذا فسره بخير، وجملة أنا

كنا نقعد كأنه بيان أن هذا الأمر وهو كثرة الحراس والمنع الكلي لم يكن قبل هذا، وجملة

(فمن يستمع الآن) وإن فهم من قولهم (ملئت حرسًا) الخ. لكن ذكرت تتميمًا

لما قبلها قولهم وأنا لا ندري الخ. إظهار العجز بإدراك وجه الحراسة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا(11)

قوله: (الْمُؤْمنُونَ الأبرار) فسر الصَّالحينَ بذلك لأن الصَّلَاح رعاية حق الله وحق

العباد فهم الأبرار الناجون.

قوله: (أي قوم دون ذلك فحذف الْمَوْصُوف وهم المقتصدون) أي العاملون في أغلب

الأوقات، أو [هم] الَّذينَ خلطوا الصالح بالسيئ فلا تكرار مع قوله:(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ

وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ)قوله فحذف الْمَوْصُوف لأنه يطرد وحذفه إذا كان بعض اسم

مجرور بمن مقدم عليه والصّفَة ظرف أو جملة، كَمَا صَرَّحَ به النحاة وهنا قوم بعض من اسم

مجرور بمن وهو ضمير المتكلم مع الغير والصّفَة ظرف، ولم يجعله منصوبًا عَلَى الظرفية مع

أنه مستغنٍ عن تقدير الْمُضَاف لأنه اسم خاص لمَوْضع يستطرق فيه فلا يقال للبيت

والمسجد طريق عَلَى إطلاقه، بل يقال جعلت المسجد أو البيت طريقًا فلا ينتصب مثله عَلَى

الظرفية إلا في الضرورة عند سيبَوَيْه فلا يخرج الْقُرْآن عليه؛ إذ تخريجه عَلَى أحسن الْوُجُوه

واجب، وقول بعض النحاة هُوَ طرق لأن كل مَوْضع يستطرق فهو طريق لا يعبأ به لنص

الإمام سيبَوَيْه عَلَى خلافه.

قوله: (ذوي طرائق أي مذاهب) قدر ذوي ليصح الحمل، وقصد المُبَالَغَة في كل هذا

ليس بمناسب.

قوله: (أو مثل طرائق في اخْتلَاف الأحوال، أو كانت طرائقنا طرائق) أو مثل طرائق إما

بتقدير المثل، أو الْكَلَام محمول عَلَى التشبيه البليغ. قوله في اخْتلَاف الأحوال وجه الشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت