وقرأ الباقون «قال» بفتح القاف، واللام، على أنه فعل ماض، على لفظ الخبر، والغيبة، حملا على ما قبله من الخبر، والغيبة، في قوله تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} رقم / 19 والتقدير: لما قام عبد الله يدعوه، قال إنما أدعو ربى ولا أشرك به أحدا، وفاعل «قال» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «عبد الله» والمراد به نبينا {محمد عليه الصلاة والسلام} .
* «ليعلم» من قوله تعالى: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} الجن / 28.
قرأ «رويس» «ليعلم» بضم الياء، مبنيا للمفعول، ونائب الفاعل محذوف يفهم من السياق، والتقدير: ليعلم الناس، أى المرسل إليهم أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم.
وقرأ الباقون «ليعلم» بفتح الياء، مبنيا للفاعل، والمراد به «العلم» المتعلق بالإبلاغ الموجود بالفعل، و «أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والخبر الجملة.
وفاعل «يعلم» ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم.
والمعنى: ليعلم {محمد عليه الصلاة والسلام، أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة، كما بلّغ هو الرسالة} .
تمّت سورة الجن ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 3/} ...