فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456476 من 466147

وعن الحسن: هو الصلاة كأنهم يتكاسلون فيها وإلا لنهتهم عن الفحشاء والمنكر. وقال آخرون: إن أوسطهم كان يقول لهم عند عزمهم على منع حقوق الفقراء: لولا تذكرون الله وتتوبون إليه من هذه العزيمة الخبيثة. لم يلتفتوا إلى قوله إلا بعد خراب الجنة قائلين {سبحان ربنا} عن أن يجري في ملكه شيء على خلاف مشيئته. قالت المعتزلة: سبحان الله عن الظلم وعن كل قبيح {إنا كنا ظالمين} بمنع المعروف وترك الاستثناء. ومعنى {يتلاومون} يلوم بعضهم بعضاً يقول واحد لغيره: أنت أشرت علينا بهذا الرأي ويقول الآخر: أنت خوفتنا بالفقر. ويقول الثالث: أنت الذي رغبتني في جمع المال. ثم قالوا جميعاً {يا ويلنا إنا كنا طاغين} اعترافاً بالذنب ثم قووا رجاءهم قائلين {عسى ربنا} الآية. سئل قتادة عنهم أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ فقال: لقد كلفتني تعباً كأنه توقف في المسألة. وعن مجاهد: إن هذه كانت توبة منهم فأبدلوا خيراً منها. وعن ابن مسعود: بلغني أنهم أخلصوا وعرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً. ثم هدد المكلفين بقوله {كذلك العذاب} أي مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة من القحط والقتل وبلونا أصحاب الجنة عذاب الدنيا {ولعذاب الآخرة} أشد وأعظم. ثم مزج وعيد الأشقياء بوعد السعداء قائلاً {إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم} ليس فيها إلا النعيم الخالص لا يشوبه منغص كجنان الدنيا. قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في فنفى الله معتقدهم بقوله {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} قال القاضي: فيه دليل واضح على أن وصفي المسلم والمجرم متنافيان فلا يكون الفاسق مسلماً. وأجيب بأنه تعالى لم ينف المماثلة من كل الوجوه لتماثلهما في الجوهرية والجسمية وسائر الأوصاف التي لا تكاد تحصر ، فإذن المراد نفي التسوية في أثري الإسلام والإجرام ولا نزاع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت