فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453723 من 466147

النباتات الأخرى ''فتفهم'' أنها لن تقدر على الاستفادة الكافية من الريح، ولهذا السبب تستفيد من الحشرات لتحمل غبار طلعها؛ كما''تعلم'' النباتات بأنها يجب أن تجذب الحشرات نحوها لكي تستطيع التكاثر، وتحاول بشتى الأساليب ليتم ذلك وتتعرف النباتات على ما يجب أن يكون عليه شكل الحشرات وبعد اكتشاف أي رحيق وأي رائحة فعالة لكل حشرة فإنها تُنتج الروائح بواسطة عمليات كيميائية وتنشرها في الوقت المناسب تماماً، وتتعرف على طعم الرحيق التي تفضله الحشرات وما يحوي من مواد وتنتجها بنفسها وإذا لم تكف الرائحة والرحيق لجذب الحشرات فإنها تقرر القيام بطريقة أخرى لتتناسب مع الوضع وتقوم بـ''التقليد الخادع''؛ بالإضافة إلى ذلك فإنها ''تحسب'' مقدار غبار الطلع الذي سيصل إلى نبات آخر من الفصيلة والمسافة نفسها التي سيقطعها وعلى هذا الأساس تقوم بإنتاج غبار الطلع بأفضل الكميات وأنسب الأوقات فالنباتات ''تفكر'' في احتمالات عدم وصول غبار الطلع و''تقوم باتخاذ الإجراءات الوقائية'' بهذا الخصوص بالطبع، إنّ مثل هذا السيناريو لا يمكن أن يكون حقيقة وفي الواقع يخرق هذا السيناريو كل قواعد المنطق، ولا يستطيع نبات عادي أن يستنبط أياً من الإستراتيجيات المذكورة لأن النبات لا يدرك ولا يحسب الزمن ولا يقرر الحجم والشكل ولا يستطيع أن يحسب قوة الريح واتجاهه، ولا يمكنه أن يقرر بنفسه أي تقنية يحتاجها للتخصيب، ولا يفكر في أن عليه جذب حشرة ما لم يرها قط، وعلاوة على ذلك لا يستطيع أن يقرر أيّ الأساليب يحتاج ليتمكن من عمل أي مما ذُكر مهما كثرت التفصيلات، ومن أي جهة تم التطرق إلى هذا الموضوع، وأي منطق اُستخدم فلن يتغير الاستنتاج بأن هناك شيئا استثنائيا في العلاقة بين النباتات والحيوانات لقد خُلقت هذه الكائنات الحية منسجمة مع بعضها البعض ويظهر لنا هذا النظام الدقيق من المنفعة المتبادلة أن القوة التي خلقت النباتات والحشرات لها علم دقيق بطبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت