النوعين وتدرك احتياجاتهما كاملة وخلقتهما ليكمل أحدهما الآخر إنّهما من صنع الله تعالى الذي يعلمهما جيداً ويعلم بكل شيء إنهما دليل آخر على عظمة الله وقوته المطلقة وعمله المنزه عن كل عيب مقارنة بعمل الإنسان لا تعلم النبتة سبب وجودها ولا بعملها الخارق الذي تقوم به لأنها تحت سيطرة الله الذي خطط مستقبلها وخلق كل شيء في الكون، ويستمر في خلقه كل لحظة وقد أشار الله عز وجل إلى هذه الحقيقة في القرآن الكريم: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} سورة الرحمن: 6.
تحتوي النبتة المسماة بالثريا على أوراق كبيرة تتخذ شكلا شبيها بالـ"بروش - دبوس الزينة". ويقع في مركز هذا التركيب الورقي سويق يحمل زهرة هذه النبتة. وتتميز النبتة أيضا بأن حبوب اللقاح فيها تقع في جزء منحن أو مائل. ولهذا السبب لا تستطيع أية حشرة الوصول إلى مكان تجمع حبوب اللقاح إلا إذا كانت ذات فم معقوف. ومن هنا يتضح لنا أن حشرة العث تستطيع القيام بهذه العملية بسهولة، فهي تقوم بجمع حبوب اللقاح حتى تصبح على شكل كرة، ومن ثم تنقلها إلى زهرة ثريا أخرى حيث تقوم أولا بالنزول إلى أسفل الزهرة لوضع البيض ثم تصعد إلى القمة لكي تقوم بهز كرات حبوب اللقاح المتجمعة لديها من زهرة أخرى لكي تسقط نحو الأسفل. ويفقص البيض بعد فترة عن يرقات صغيرة تتغذى على هذه الحبوب. ولولا العث لما استطاعت نباتات الثريا التكاثر بنفسها
تتميز بعض الأزهار بكون رحيقها يقع في أعماقها. وللوهلة الأولى تبدو هذه الميزة مانعة للتلقيح الحاصل بفعل الطيور والحشرات. إلا أن هذا لا يمنع من تلقيح الأزهار أبدا، ذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق كائنات حية ذات صفات ومزايا تستطيع بواسطتها أن تصل إلى هذا الرحيق القابع في العمق وإتمام عملية التلقيح.
الإلقاح والتكاثر في النباتات تحت الماء: