القمة تطرح رائحة خاصة بالتزاوج وتنتظر وصول الذكور لذكور الدبابير ميزة خاصة أنها تصل إلى الأوركيد قبل أسبوعين من وصول الإناث، وهذا وضع مشوق لأنه لا توجد أية أنثى دبور في الجوار إنما الأوركيد فقط الذي يبدو وكأنه أنثى الدبور تنتظر التخصيب وعندما تصل ذكور الدبابير إلى الأوركيد تشم رائحة مشابهة لتلك التي تصدر عن إناث الدبابير وتطرحها نباتات الأوركيد، وتحت تأثير هذه الرائحة يهبط ذكر الدبور على الأوركيد محاولاً التزاوج، وعندما يحاول الهروب من الزهرة يلتصق كيسان محملان بغبار الطلع خلف رأسه أو على ظهره وبهذه الطريقة عندما يتنقل الدبور إلى زهرة أوركيد ثانية فإن غبار الطلع الملتصق به يقوم بعملية التخصيب (11) وكما رأينا هناك علاقة متناغمة ومنسجمة بين أوركيد هامر والدبور وهذا التعايش مهم جدًّا لتكاثر النبات لأنه إذا لم يحدث الإلقاح بنجاح، أو بتعبير آخر إذا لم تحمل الحشرة غبار الطلع إلى نبات آخر من الفصيلة نفسها فلن يحدث التخصيب تبين العديد من الأمثلة في الطبيعة مثل هذا التوافق الموجود بين أوركيد هامر والنحل البري وفي بعض الأحيأن يكون الاختلاف بين الأزهار هو السبب لمثل هذه العلاقة ومثال لك: من السهل جدّاً لبعض الحشرات أن تدخل بعض الأزهار لأن ذلك القسم من الزهرة حيث يوجد غبار الطلع مفتوح وتستطيع الحشرات أن تدخل بسهولة إلى هذه المناطق وتصل إلى غبار الطلع وبعض النباتات لديها مدخل للرحيق بحجم مخصص لنوع محدد من الحيوانات فعلى سبيل المثال في بعض الحالات تدفع النحلات نفسها داخل هذه الفتحات لتصل إلى رحيق الزهرة إنه لمن الصعب بل من المستحيل لكائنات حية أخرى أن تفعل ما يفعله النحل بسهولة من ناحية أخرى، فالنحل وبعض الحشرات الأخرى لا تقدر على تخصيب الأزهار التي لها أنابيب تويجية دقيقة، ويمكن للحشرات ذات الخرطوم الطويل فقط كالفراشات والبشارات أن تخصب هذه الأزهار (12) إنّ الأمثلة السابقة تبين لنا أن هناك