في سياق قارون في آية القصص (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ) خسف لا يتناسب معه ذكر الرحمن. أما في سورة الملك ففي سياق النعم والنِعَم أقرب للرحمة والآيتان في الكهف والقصص في سياق العقوبات فلا تناسب ذكر الرحمن. ثم نلاحظ في العقوبتين عقوبة صاحب الجنة وعقوبة قارون عقوبة قارون أصعب لأنه قال فخسفنا به وبداره أما الأول فقال فأحيط بثمره وبقي هو، قال في صاحب الجنة (وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ) وفي قارون قال (فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ) (ما) جواب قَسَم لأنها داخلة على الماضي، سيبويه قال فعل نفيه لم يفعل، قد فعل نفيه لمّا يفعل، لقد فعل نفيه ما فعل لأنها قسم كأنه قال والله لقد فعلت، والله ما فعلت (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ(74) التوبة) (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ(23) الأنعام) فأيها الأقوى؟ التي مع قارون فقال (فما كان له من فئة) جاء بـ (من) الدالة على الإستغراق أي من أي فئة بمعنى العموم والشمول مثل (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(65) ص) (فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ(11) غافر) هذه (من) الإستغراقية تستغرق كل شيء. في آية الكهف قال (وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ) وفي القصص قال (فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ) الدالة على الاستغراق، كل شيء، التعبير بحسب مقدار العقوبة وقدر العقوبة: (لم تكن - ما كان، فئة - من فئة، من دون الرحمن - من دون الله) .
آية (24) :
* ما الفرق بين استعمال (وإليه ترجعون) و (إليه تحشرون) وما دلالة كل كلمة في القرآن؟
(د. حسام النعيمي)