فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453409 من 466147

شبيه بهذا السؤال الفرق بين الخلق والجعل ورد أكثر من مرة. قلنا الجعل إخبار عن ملابسة مفعول بشيء آخر منه أو فيه أو له مثلاً (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ(30) الأنبياء) النحاة يقولون ملابسة شيء بشيء أن يكون فيه أو منه أو له أو حالة من حالاته في الغالب (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ(31) الأنبياء) (وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ(61) النمل) أو يجعلها حالة (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا(32) الأنبياء) جعلها سقفاً. ملابسة المفعول بشيء، يجعل له شيئاً أما الخلق فليس بالضرورة ويكون ابتداء. خلق أي صنع على غير مثال أما الجعل فهو الملابسة بشيء (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ(12) الإسراء) صارتا شيئاً آخر، (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً(22) البقرة) فيها إشمام بمعنى التحويل أن يجعلها تلتبس بشيء أو يجعل فيها شيئاً أو يجعل منها شيئاً أو يجعلها شيئاً أما الخلق فلا يفيد هذا المعنى وإنما هو الإيجاد ابتداءً. (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) لم يجعل لهما شيئاً أو فيهما شيئاً أو منهما شيئاً (وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا(47) الفرقان) وهذا هو الأكثر في اللغة ولهذا قال تعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) . (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا(32) الأنبياء) جعلنا السماء سقفاً لكن خلق السماء، (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا(31) الأنبياء) جعلنا فيها تلتبس بشيء.

* لماذا جاءت آية سورة الملك باستخدام فعل بلى يبلو في قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {2} ) ؟ وفى الإنسان (إنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً {2} ) ولماذا جاء التخفيف في البلاء ولم يستعمل ليبتليكم؟ وما الفرق بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت