وكل يابس عرضة للتشقق ومنه الخزف لغاية يبوسة مزاجه. والجان أبو الجن. وقيل: هو إبليس. والمارج اللهب الصافي الذي لا دخان فيه من مرج إذا اضطرب ولعلها المخلوطة بسواد النار من مرج الشيء اختلط. وقوله {من نار} بيان لمارج كأنه قيل: من صاف من نار. ويجوز أن يكون ناراً مخصوصة فيكون صفة {رب المشرقين} يعني مشرق الصيف ومشرق الشتاء ، والأول مطلع أول السرطان ، والثاني مطلع أول الجدي. هذا في بلادنا الشمالية والحال في الجنوبية بالعكس. قوله {مرج البحرين} وقد مر في"الفرقان"معناه أرسلهما ملحاً وعذباً متلاقيين {بينهما برزخ لا يبغيان} أي لا يبغى أحدهما على الآخر بالممازجة {يخرج منهما} أي من كل منهما. وقال في الكشاف: أعاد الضمير إلى البحرين لاتحادهما فالخارج من العذب كأنه خارج من الملح تقول: خرجت من البلد ولم تخرج إلا من محلة بل من دار. وقال أبو علي الفارسي: أراد من أحدهما فحذف المضاف. قلت: ونحن قد سمعنا أن الأصداف تخرج من البحر المالح ومن الأمكنة التي فيها عيون عذبة في مواضع من البحر الملح ويؤيده قوله سبحانه في"فاطر" {ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها} [الآية: 12] فلا حاجة إلى هذه التكلفات. قال الفراء وغيره من أهل اللغة: اللؤلؤ الدر ، والمرجان ما صغر منه. وعن مقاتل: بالضد. ويشبه أن يكون اللؤلؤ هذا الجنس المعروف والمرجان البسذ. يقال: إنه ينبت في بحر الروم والإفرنج كالشجر وهو الفصل المشترك بين المعدن والنبات ، والجواري السفن الجارية حذف الموصول للعلم به. ومن قرأ {المنشآت} بفتح الشين فمعناها المرفوع الشرع والتي رفع خشبها بعضها على بعض وركب حتى ارتفعت. والقارئ بالكسر أراد الرافعات الشرع أو اللائي يبتدئن في السير أو ينشئن الأمواج بجريهن ، الأعلام الجبال الطوال شبههن في البحر بالجبال في البر. والضمير في {عليها} للأرض بدلالة المقال أو الحال. والوجه