فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431007 من 466147

قوله تعالى {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} اعلم الحق سبحانه أهل معرفته به انه كان عالما بالعلم القديم ومريدا بالإرادة الأزلية قدر المقادير بعلمه لا بفعله وبأرادته لا بخلقه ولم يزل عالما بذلك مريدا لذلك فسر القدر نعته الأزلى ووصفه الأبدي فاوجد الموجودات بما سبق القدر منه في الأزل ولا يتغير أبدا مما قدر وقضى ولو خرج المقدر بلباس المحو والإثبات لا تبديل له من سبق تقدير الأول قال الله تعالى لا تبديل لخلق الله ولا مبدل لكلماته فمقتضى الخطاب الرضا والتفويض والتوكل والتسليم حتى ينكشف أنوار السوابق له فيصير مشاهدا لما سبق مكاشفا لما طرق قال القاسم دخل في هذا المعنى نفوس الخلق وأثارهم وأعمالهم وخطرات قلوبهم وأنفاسهم في أوقاتهم واخلاقهم المحمودة والمذمومة واجالهم ومعايشهم إظهارا لما سبق فهم من العلم وايجاد القدرة انه ضبط كل شيء بتقديره لا انفكاك لاحد من ذلك تقديراً من العزيز العليم وقهر جميع الأشياء باجراء أرادته عليهم وتيسيرهم على ما در عليهم ولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت