{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى} [النجم: 33] عن الحق، {وَأَعْطَى} [النجم: 34] الحظ للقوى السفلية، {قَلِيلاً وَأَكْدَى} [النجم: 34] على القوى العلوية حقها؛ يعني: منع الحق عنها، {أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} [النجم: 35] ؛ أي: عنده علم ما أودعناه يوم الجزاء لمن يعطي الحظ للقوى السفلية، ويمنع الحق عن القوى العلوية، فهو يرى ذلك الجزاء.
{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 36 - 37] ؛ اي: أم لم يخبر بما في الصحف اللطيفة السرية والقلبية المبلغة لطائفها إلى أمم القوى بالتمام والكمال، {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38] ؛ يعني: لا يحمل وزر قوة نفسية على قوة قالبية، {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39] ؛ يعني: أبلغي أيتها اللطيفة الخفية إليهم أن ليس في الدار الآخرة لأحد إلا ما سعى في دار دنياه خيراً كان أم شراً.