فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429006 من 466147

{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} [النجم: 32] يحذرون من الكفر بالله والشرك به؛ لأنها من الكبائر، وترك طاعته كسالة ورجاء المغفرة وهو من الفواحش، إلا اللمم إذ الإنسان خلق من الأضداد فلا يمكن له الاحتراز عن اللمم، وهو لمة تلم به من تلك الأضداد عند انبعاث قوتها، ونرجو من الله أن يعفو عنا كل ما يطرأ علينا من غير انخرام النية على إباحته خاصة على ما ندم صاحبه من الملامة به، ومن ارتكابه تلك اللمة، وهو الغفور العفو الرءوف يغفر ويعفو ويرأف على عبده المبتلي بالأضداد في دار الابتلاء، النادم بقلبه على ذنبه المستغفر من ربه، {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32] ، واسمه الغفور يدل على أنه واسع المغفرة، وبه يغفر الذنوب الذاتية جميعها، كما يغفر باسم غافريته الذنوب الصفاتية، وبغفاريته الذنوب الأفعالية، وبعفويته الذنوب الآثارية، وإن لم يتب من نسيان وغفلة منها فباسم غفوريته يغفر إذا تاب من الفواحش، وشرح غفرويته بما يتعلق بمطلع القرآن، ومما يطوي سره لا مما يروي حقيقة، {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الْأَرْضِ} [النجم: 32] يعني: بما حصل لكم من القوى المعدنية السفلية الخبيثة، {وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النجم: 32] ؛ يعني: بما لكم من القوى النباتية والحيوانية الفاسدة التابعة للهوى، المقبلة على الرديء المعرضة عن المولى، {فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم: 32] ، إذ نفسكم غير زكية بما حصل لها من القوى المعدنية الأرضية، والقوى النباتية والحيوانية، {هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] ؛ يعني: الله أعلم من وفق؛ لأن يبقى في القوى التابعة للهوى، ويجتهد في تزكية نفسه من الأخلاق الردية الحاصلة له من السفليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت