فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429005 من 466147

{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا} [النجم: 29] ؛ يعني: لا يصل إلى مرتبة علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين وحقيقة حق اليقين إحد إلا بذكرنا، فمن كان معرضاً عن ذكرنا فهو صاحب ظن وتخمين، فأعرض عنه ولا تسمع كلامه؛ لأنه لا يقول إلا ظناً {لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} [يونس: 36] ، وإعراضه عن ذكرها فأعرض عن قولي: {عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ} [النجم: 29 - 30] ؛ لأنهم ما وصلوا إلى حقيقة العلم لكون نظرهم مقصوراً على ظاهر الحياة الدنيا؛ التي هي متاع قليل من الحياة الأخروية التي هي الحياة بالحقيقة؛ لأنها دائمة ليس لحالها ماض ولا مستقبل، {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [النجم: 30] ؛ يعني: هو أعلم بالقوة الضالة عن سبيل الهدى، وأعلم بالقوة المهتدية إلى الصراط المستقيم، وهو يجازيهم بما عملوا في دار الكسب، {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [النجم: 31] من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والروحية، {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ} [النجم: 31] ، يعني: بالقوى السفلية العاجزة القالبية والنفسية، والقلبية والروحية يجزيهم الله بالقوى الأرضية الدركات وما فيها، {وَيِجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى} [النجم: 31] ؛ أي: يجزي القوى العلوية بما أحسنوا من الإيمان بالله ورسوله وبآياته البينات بالحسنى؛ التي هي جزاء أعمالهم الحسنة، التي هم كسبوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت