فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433006 من 466147

ثم خاطب الجن والإنس بقوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} عن جابر بن عبد الله قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: مالي أراكم سكوتاً؟ للجن كانوا أحسن منكم رداً ما قرأت عليهم هذه الآية مرة إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد. قال جار الله: الخطاب في {ربكم} للثقلين بدلالة الأنام عيلهما قلت: ربما يصرح به قوله {أيها الثقلان} سميا بذلك لأنهم ثقلا الأرض أو بما سيذكر عقيبه من قوله {خلق الإنسان} والجان خلقناه. وقيل: التكذيب إما باللسان والقلب معاً وإما بالقلب دون اللسان كالمنافقين فكأنه قال: في أيها المكذبان بأي آلاء ربكما تكذبان. وقيل: أراد في أيها المكذبان بالدلائل المعية والعقلية أو بدلائل الآفاق ودلائل الأنفس ، والاستفهام للتوبيخ والزجر. قوله {خلق الإنسان من صلصال} قد مر في سورة"الحجر"إلا أنه شبهه ههنا بالفخار وهو الخزف بيانأً لغاية يبس طينته وكزازته ، والتركيب يدل عليه ومنه الفخور ولولا يبس دماغه لم يفخر ومنه الفرخ لأنه تنشق البيضة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت