فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433005 من 466147

[الملك: 15] صح تفسيره وإنما وسط قوله {ووضع الميزان} بين رفع السماء ووضع الأرض لأنه لا ينتفع بالميزان إلا إذا كان معلقاً في الهواء بين الأرض والسماء وهذا أمر حسي ، وأما العقلي فهو أنه بدأ أولاً من النعم بذكر القرآن الذي هو بيان الشرائع والتكاليف ، ثم أتبعه ذكر كيفية خلق الإنسان وقواه النفسانية وما يتم به معاشه من السماويات والأرضيات ، ثم ذكر أنه خلق لأجلهم آلة الوزن بهما يقيمون العدالة في ومعاملاتهم وأمور تمدنهم فصار كما مر في {حم عسق الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 1] وكما يجيء في الحديد {وأنزلنا معهم الكتاب والميزان} [الآية: 25] وأن في قوله {ألا تطغوا} مفسرة أو ناصبة أي لأن لا تتجاوز حد الاعتدال في شأن هذه الآية أي في شأن الوزن. ثم أكد بقوله إثباتاً ونفياً {وأقيموا الوزن بالقسط} قوِّموه أو قوموا لسان الميزان بالعدل {ولا تخسروا الميزان} أي لا تجعلوها سبباً للخسران والتطفيف. وفي تكرير لفظ الميزان بل في ورود هذه الجمل المتقاربة الدلالة مكررة إشارة إلى الاهتمام بأمر العدل وندب إليه وتحريض عليه. وقيل: الأول ميزان الدنيا والثاني ميزان الآخرة والثالث ميزان العقل. وقيل: نزلت متفرقة فاقتضى الإظهار. قوله {للأنام} أي لكل ما على ظهر الأرض من دابة. وقيل: للإنسان. وخص بالذكر لشرفه ولأن الباقي خلق لأجله {فيها فاكهة} التنوين للتعظيم وهي كل ما يتفكه به. وقد أفرد النخل بالذكر للتفضيل ولأنه فاكهة غذائية. والأكمام جمع كم وهو وعاء الثمر. ثم ذكر أقوات البهائم والإنسان قائلاً {والحب ذو العصف} وهو ورق الزرع أو التبن. وقال الفراء والسدي: وهو أول ما ينبت من الزرع {والريحان} الورق. ومن رفع فعلى حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي وذو الريحان. وقال الحسن وابن زيد. على هذه القراءة وهو ريحانكم الذي يشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت