في بروجهما ومنازلهما بحساب معلوم {والنجم} وهو النبات بغير ساق {والشجر يسجدان} بالانقياد له. وإنما وسط العاطف بين هاتين الجملتين لما بين العلوي والسفلي من تناسب التقابل ، ولما بين الحسبان والسجود من تناسب التجانس ، وذلك لأن سيرهما بحساب مقدّر مقرر وهو من جنس الانقياد لأمر الله {والسماء رفعها} قال في الكشاف: أي خلقها مرفوعة مسموكة حيث جعلها منشأ أحكامه ومصدر قضاياه ومسكن ملائكته الذين يهبطون بالوحي على أنبيائه. قلت: إنه حمل الرفع على ارتفاع المنزلة ولعل المراد به الرفع الحسي ليطابق قوله {والأرض وضعها} أي خفضها في مركز العالم مدحوة محاطة بالماء. نعم لو جعل وضع الأرض عبارة عن ذلها وتسخيرها كقوله {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً}