{كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} أي حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ هَلْ جَزَاء الإحسان} في العمل. {إِلاَّ الإحسان} في الثواب وهو الجنة.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} ومن دون تينك الجنتين الموعودتين للخائفين المقربين {جَنَّتَانِ} لمن دونهم من أصحاب اليمين.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ مُدْهَامَّتَانِ} خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة ، وفيه إشعار بأن الغالب على هاتين الجنتين النبات والرياحين المنبسطة على وجه الأرض ، وعلى الأوليين الأشجار والفواكه دلالة على ما بينهما من التفاوت {فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} .
{فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} فوارتان بالماء هو أيضاً أقل مما وصف به الأوليين وكذا ما بعده.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ فِيهِمَا فاكهة وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} عطفهما على الفاكهة بياناً لفضلهما ، فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء وثمرة الرمان فاكهة ودواء ، واحتج به أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن من حلف لا يأكل فاكهة فأكل رطباً أو رماناً لم يحنث. {فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} .
{فِيهِنَّ خيرات} أي خيرات فخففت لأن خيراً الذي بمعنى أخير لا يجمع ، وقد قرئ على الأصل. {حِسَانٌ} حسان الخَلْقِ وَالخُلُقِ.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ حُورٌ مقصورات فِى الخيام} قصرن في خدورهن ، يقال امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة أي مخدرة ، أو مقصورات الطرف على أزواجهن.
{فَبِأَيّ ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} كحور الأولين وهم أصحاب الجنتين فإنهما يدلان عليهم.