فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432987 من 466147

{يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} اللؤلؤ كبار الجوهر والمرجان صغاره ، وقيل: بالعكس وقيل: إن المرجان أحجار حمر ، قال ابن عطية: وهذا هو الصواب وأما قوله منهما ولا يخرج إلا من أحدهما ، فقد تكلمنا عليه في فاطر .

{وَلَهُ الجوار المنشئات فِي البحر كالأعلام} يعني السفن وسماها منشآت لأن الناس ينشؤونها ، وقرأ حمزة وأبو بكر المنشِئات بكسر الشين بمعنى أنها تنشئ السير أو تنشئ الموج ، والأعلام الجبال شبه السفن بها .

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} الضمير في عليها للأرض يدل على ذلك سياق الكلام وإن لم يتقدم لها ذكر ، ويعني بمن عليها من بني آدم وغيرهم من الحيوان ، ولكنه غلّب العقلاء {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام} الوجه هنا عبارة عن الذات ، وذو الجلال صفة للذات لأن من أسمائه تعالى الجليل ، ومعناه يقرب من معنى العظيم ، وأما وصفه بالإكرام فيحتمل أن يكون بمعنى أنه يكرم عباده كما قال في [الإسراء: 70] {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ} أو بمعنى أن عباده يكرمونه بتوحيده وتسبيحه وعبادته .

{يَسْأَلُهُ مَن فِي السماوات والأرض} المعنى أن كل من في السماوات والأرض يسأل حاجته من الله ، فمنهم من يسأله بلسان المقال ، وهم المؤمنون ، ومنهم من يسأله بلسان الحال لافتقار الجميع إليه {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} المعنى أنه تعالى يتصرف في ملكوته تصرفاً يظهر في كل يوم من العطاء والمنع ، والإماتة والإحياء وغير ذلك وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها فقيل له وما ذلك الشأن ، قال من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين وسئل بعضهم . كيف قال: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} والقلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة؟ فقال: هو في شأن يبديه لا في شأن بتديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت