وقال أبو السعود:"كَذَّبَتْ عَادٌ: أي: هودًا عليه السلام، ولم يتعرض لكيفيّة تكذيبهم له رَوْمًا للاختصار، ومسارعة إلى بيان ما فيه من الازدجار من العذاب. وقوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} لتوجيه قلوب السامعين نحو الإصغاء إلى ما يُلقى إليهم قبل ذكره، لا لتهويله وتعظيمه وتعجّبهم من حاله بعد بيانه كما قبله، وما بعده، كأنه قيل: كذبت عاد، فهل سمعتم، أو فاسمعوا كيف كان عذابي وإنذاراتي لهم".
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) }
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
أَرْسَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"أَرْسَل". وهو المفعول الثاني.
رِيحًا: مفعول به منصوب. صَرْصَرًا: نعت منصوب. فِي يَوْمِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"أَرْسَل"، أو بمحذوف صفة لـ"رِيحًا"أي: كائنة في يوم. . .
نَحْسٍ: مضاف إليه. وهو من إضافة الصِّفة إلى الموصوف.
أو هو على تقدير مضاف، أي: في يوم عذاب نحس، والثاني هذا هو تقدير البصريين.
مُسْتَمِرٍّ:
1 -صفة لـ"يَوْمِ"مجرور.
2 -أو صفة لـ"نَحْسٍ"مجرور.
* جملة"أَرْسَلْنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا أَرْسَلْنَا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"استئناف ببيان ما أجمل أولًا".
{تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) }
تَنْزِعُ النَّاسَ:
تَنْزِعُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"رِيحًا".
النَّاسَ: مفعول به منصوب.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -في محل نصب نعت لـ"رِيحًا".
2 -أو في محل نصب حال من"رِيحًا"؛ لأنه نكرة مخصَّصة بالوصف.
3 -أو هي جملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ:
كَأَنَّهُمْ: كَأَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"كَأَنَّ".
أَعْجَازُ: خبر مرفوع. نَخْلٍ: مضاف إليه. مُنْقَعِرٍ: صفة لـ"نَخْلٍ"مجرور مثله. وذكَّر"مُنْقَعِرٍ"لأن النخل يذكر ويؤنث.