وقيل: معناه وفيها الريحان الذي يشم {والحب ذَا العصف والريحان} شامي أي وخلق الحب والريحان أو وأخص الحب والريحان {فَبِأَيّ الاء} أي النعم مما عدد من أول السورة جمع ألى وإلى {رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} الخطاب للثقلين بدلالة الأنام عليهما.
{خَلَقَ الإنسان مِن صلصال} طين يابس له صلصلة {كالفخار} أي الطين المطبوخ بالنار وهو الخذف.
ولا اختلاف في هذا وفي قوله {مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 26] {مّن طِينٍ لاَّزِبٍ} [الصافات: 11] {مّن تُرَابٍ} [غافر: 67] لاتفاقها معنى لأنه يفيد أنه خلقه من تراب ثم جعله طيناً ثم حمأ مسنوناً ثم صلصالاً {وَخَلَقَ الجان} أبا الجن قيل: هو إبليس {مِن مَّارِجٍ} هو اللهب الصافي الذي لا دخان فيه.
وقيل: المختلط بسواد النار من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط {مّن نَّارٍ} هو بيان لما رج كأنه قيل: من صاف من نار أو مختلط من نار ، أو أراد من نار مخصوصة كقوله {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى} [الليل: 14] {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} أراد مشرقي الشمس في الصيف والشتاء ومغربيهما.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ} أي أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين لا فصل بين الماءين في مرأى العين {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ} حاجز من قدرة الله تعالى {لاَّ يَبْغِيَانِ} لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة {فَبِأَيّ الاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ يَخْرُجُ} {يَخْرُجُ} مدني وبصري {مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ} بلا همز: أبو بكر ويزيد وهو كبار الدر {وَالمَرْجَانُ} صغاره.