أحدها: أنهم الناس ، قاله ابن عباس ، وفيه قول بعض الشعراء في رسول الله صلى الله عليه وسلم:
مبارك الوجه يستسقى الغمام به... ما في الأنام له عدل ولا خطر
الثاني: أن الأنام الإنس والجن ، قاله الحسن.
الثالث: أن الأنام جميع الخلق من كل ذي روح ، قاله مجاهد ، وقتادة والسدي ، سمي بذلك لأنه ينام ، قال الشاعر:
جاد الإله أبا الوليد ورهطه... رب الأنام وخصه بسلام
{فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكمَامِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن ذات الأكمام النخل ، وأكمامها ليفها الذي في أعناقها ، قاله الحسن.
الثاني: أنه رقبة النخل التي تكمم فيه طلعاً ، ومنه قول الشاعر:
وذات أثارة أكلت عليها... نباتاً في أكمتة قفار
الثالث: أنه الطلع المكمم الذي هو كمام الثمرة ، قاله ابن زيد.
الرابع: أن معنى ذات الأكمام أي ذوات فضول على كل شيء ، قاله ابن عباس.
{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالْرَّيْحَانُ} أما الحب فهو كل حب خرج من أكمامها كالبر والشعير.
وأما العصف ففيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الريح ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه الزرع إذا اصفر ويبس.
الثالث: أنه حب المأكول منه ، قاله الضحاك ، كما قال تعالى: {كَعَصْفٍ مَأكُولٍ} .
وأما الريحان ففيه خمسة أوجه:
أحدها: أنه الرزق ، قاله مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، والعرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله أي رزقه ، ويقال سبحانك وريحانك أي رزقك ، وقال النمر بن تولب:
سلام الإله وريحانه... ورخيته وسماء درر
قاله الضحاك ، ورخيته هي لغة حِمْيَر.
الثاني: أن الريحان الزرع الأخضر الذي لم يسنبل ، قاله ابن عباس.
الثالث: أنه الريحان الذي يشم ، قاله الحسن ، والضحاك ، وابن زيد.
الرابع: أن العصف الورق الذي لا يؤكل والريحان هو الحب المأكول ، قاله الكلبي.
{فَبِأَيِّ ءَالآءِ رَبِّكُمْا تُكّذِّبَانِ} في الآلاء قولان: