أحدهما: نجم السماء، وهو موحد والمراد به جميع النجوم، قاله مجاهد.
الثاني: أن النجم النبات الذي قد نجم في الأرض وانبسط فيها، ليس له ساق، والشجر ما كان على ساق، قاله ابن عباس.
وفي سجودهما خمسة أقاويل:
أحدها: هو سجود ظلهما، قاله الضحاك. الثاني: هو ما فيهما من الصنعة والقدرة التي توجب السجود والخضوع، قاله ابن بحر.
الثالث: أن سجودهما دوران الظل معهما، كما قال تعالى: {يتفيأ ظلاله} ، قاله الزجاج.
الرابع: أن سجود النجم أفوله، وسجود الشجر إمكان الإجتناء لثمارها.
الخامس: أن سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم يميلان معها إذا انكسر الفيء، قاله الفراء.
{وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا} يعني على الأرض.
{وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه الميزان ذو اللسان ليتناصف به الناس في الحقوق، قاله الضحاك.
الثاني: أن الميزان الحكم.
الثالث: قاله قتادة، ومجاهد، والسدي: أنه العدل، ومنه قول حسان:
ويثرب تعلم أنا بها ... إذا التبس الأمر ميزانها
{أَلاَّ تَطْغُواْ فِي الْمِيزَانِ} وفي الميزان ما ذكرناه من الأقاويل:
أحدها: أنه العدل وطغيانه الجور، قاله مجاهد.
الثاني: أنه ميزان الأشياء الموزونات وطغيانه البخس، قاله مقاتل، وقال ابن عباس: يا معشر الموالي وليتم أمرين بهما هلك الناس قبلكم: المكيال والميزان.
الثالث: أنه الحكم، وطغيانه التحريف.
{وَأقِيمُواْ الْوَزْنَ بَالْقِسْطِ} أي بالعدل، قال مجاهد: القسط: العدل.
{وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ} أي لا تنقصوه بالبخس قيل: إنه المقدار: فالجور إن قيل: إنه العدل، والتحريف إن قيل: الحكم.
وفي وجه رابع: أنه ميزان حسناتكم يوم القيامة.
{وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} أي بسطها ووطأها للأنام ليستقروا عليها ويقتاتوا منها.
وفي الأنام ثلاثة أقاويل: