فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425854 من 466147

قوله تعالى: {فذكِّر} أي: فَعِظ بالقرآن {فما أنت بنعمة ربِّك} أي: بإنعامه عليك بالنبوَّة {بكاهنٍ} وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويُخْبِر عمّا في غد من غير وحي.

والمعنى: إنما تَنْطِق بالوحي لا كما يقول [فيك] كفار مكة.

{أم يقولون شاعرٌ} أي: هو شاعر.

وقال أبو عبيدة:"أم"بمعنى"بل"قال الأخطل:

كَذَبتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِواسِطٍ ...

غَلَسَ الْظَّلامِ مِنَّ الرَّبابِ خَيالاَ

لم يستفهم ، إنما أوجب أنه رأى.

قوله تعالى: {نَتربَّصُ به رَيْبَ المَنون} فيه قولان:

أحدهما: أنه الموت ، قاله ابن عباس.

والثاني: حوادث الدهر ، قاله مجاهد ، قال ابن قتيبة: حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه ، و"المَنون"الدهر ، قال أبو ذؤيب:

أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ ...

والدَّهْرُ ليْسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ

هكذا أنشدنَاه أصحابُ الأصمعيّ عنه ، وكان يذهب إلى أن المَنونَ الدَّهْرُ ، قال: وقوله"والدَّهْرُ ليس بمُعْتِبٍ"يدُلُّ على ذلك ، كأنه قال:"أمِنَ الدِّهْرُ ورَيْبِهِ تتَوَجَّعُ؟!"قال الكسائيُّ: العرب تقول: لا أكلِّمك آخِرَ المَنون ، أي: آخِرَ الدَّهْر.

قوله تعالى: {قُلْ تربَّصوا} أي: انتظِروا بي ذلك {فإني معكم من المتربِّصين} أي: من المُنتظِرين عذابَكم ، فعُذِّبوا يومَ بدر بالسيف.

وبعض المفسرين يقول: هذا منسوخ بآية السيف ، ولا يصح ، إِذ لاتضَادَّ بين الآيتين.

قوله تعالى: {أمْ تأمُرُهم أحلامُهم بهذا} قال المفسرون: كانت عظماء قريش توصَف بالأحلام ، وهي العُقول ، فأزرى اللهُ بحُلومهم ، إذ لم تُثمِر لهم معرفةَ الحق من الباطل.

وقيل لعمرو بن العاص: ما بال قومِك لم يؤمِنوا وقد وصفهم اللهُ تعالى بالعُقول؟! فقال: تلك عُقول كادها بارئُها ، أي: لمْ يَصْحَبْها التَّوفيقُ.

وفي قوله:"أَمْ تأمُرُهم"وقوله: {أَمْ هُمْ} قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت