يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ قَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسِلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: [فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ] رواه البخاري ومسلم وأحمد.
مريم رضي الله عنها: اتهمت في عرضها؛ إذ قذفها اليهود بالزنا حين نفخ الله فيها من روحه: (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) [27] [سورة مريم , فأنطقه الله: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) [30] [سورة مريم] , ومع هذه المعجزة لايزال أولئك يصرون على هذه الجريمة.
مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
عائشة رضي الله عنها: قذفت عائشة رضي الله عنها بما قذفت به مريم، ويسير المنافقون وراء اليهود, فيشيعون الفرية ضدها، فتسمع ما تتهم به، فتبقى حبيسة الألم شهراً, والاتهام لها لم يكن اتهاماً لعائشة وحدها بل كان اتهاماً قبل ذلك كله للنبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسِلَّمَ وطعناً في فراشه, وفي أحب الناس إليه.