وتنتهي السورة الي الحديث عن شيء من طبائع النفس الإنسانية وتختتم بهذا الوعد الالهي القاطع بان الله (تعالي) سوف يكشف للإنسان (في مستقبل بعد همن الوحي) من الحقائق العلمية في افاق الكون وفي دخائل النفس الإنسانية وفي داخل الجسد البشري ما يؤكد صدق كل ما جاء في كتاب الله من الإشارات الي الكون ومكوناته وظواهره , والي كل ما يتعلق بالإنسان ومراحل خلقه , وبناء جسده , وحديث نفسه , وإذا ثبت سبق القران بالإشارة الي تلك الحقائق من قبل ان تصل الي علم الإنسان بعدد متطاول من القرون , وثبت صدق القران الكريم في الإشارة إليها بقدر من الدقة والشمول والاحاطة التي لم يصل إليها علم الإنسان بعد في همن التقدم العلمي والتقني المذهل الذي نعيشه ... إذا ثبت كل ذلك اصبحت تلك الإشارات الكونية والإنسانية في كتاب الله من أعظم الآيات الدالة علي انه الحق , والدالة علي صدق حديثه عن الغيب , وعن الدين بركائهه الاساسية , وصدق اخباره عن الأمم السابقة , وعن البعث والحساب والميهان والصراط والجنة والنار , وكان الشك في امكان البعث هو أحد الحجج الرئيسية لكفر الكافرين , واعراضهم عن الإيمان بدين الله القويم , ولذلك تختتم السورة بقول الحق (تبارك وتعالي) :
سنريهم اياتنا في الافاق وفي أنفسهم حتي يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه علي كل شيء شهيد * الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شيء محيط . (فصلت:54,53) .
ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها السورة الكريمة علي طلاقة القدرة الإلهية: خلق الأرض في يومين (أي علي مرحلتين) , وخلق الجبال , ومباركة الأرض بتهيئتها للعمران , وتقدير اقواتها فيها