ثم اصطدامها والتحامها مع بعضها البعض علي هيئة قارة أو عدد من القارات يبدأ كل منها بالنمو بإضافة سلاسل جبلية إلي حوافها حتي تصل إلي أقصي حجم لها , ثم تتقارب تلك القارات من بعضها البعض حتي تلتحم في النهاية لتكون قارة واحدة , ثم تعاود هذه القارة التفتت إلي عدد من القارات التي تبدأ في التباعد عن بعضها البعض تاركة بينها محيطات جديدة , ثم تبدأ قيعان المحيطات الجديدة في التصدع وممارسة عملية اتساع وتجديد في الصخور المكونة لها , فتصطدم قيعان المحيطات بالقارات المقابلة مكونة عددا من السلاسل الجبلية التي تضاف إلي حواف القارات فتنمو وتندفع بالتدريج مع هذا النمو إلي قلب القارة حيث تكون عوامل التعرية قد برتها وحولتها إلي مايسمي بالدروع القديمة (الرواسخ) , وتكون سلاسل جبلية جديدة قد تكونت عند حافة القارة , وهكذا تتحول المحيطات إلي قارات , وتتفتت القارات لتفصلها بحار طولية تتسع بالتدريج لتتحول إلي محيطات جديدة في دورة القارة / المحيط , والتي تؤكد لنا أن أرضنا التي بدأت بمحيط غامر تحولت إلي قارة جبلية شديدة التلاحم والوعورة , ثم تعرضت عبر ملايين السنين لعوامل الهدم الخارجية من رياح ومياه جارية ومجالد وعمليات المد والجزر وأعمال الكائنات الحية (منذ خلقها) التي سوت تلك التضاريس وشقت فيها السبل والمجاري المائية والسهول والوديان وكونت التربة التي تنتشر علي هيئة غطاء رقيق للصخور وفي السهول والمنخفضات وفي قيعان البحار والمحيطات . ويظل هذا الصراع بين عوامل الهدم الخارجية لتضاريس الأرض حتي تصل بها إلي منسوب سطح البحر أو إلي مستوي قريب من ذلك حين يتوقف الصراع , أو تتدخل عوامل البناء الداخلية فتعيد رفع تضاريس الأرض فيبدأ الصراع من جديد .
وفي دورات تكون القارات وتبادلها مع المحيطات , ودورات البناء والهدم علي سطح القارات تتكون السهول الخصبة , والتربة الغنية , والصخور الرسوبية