فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35863 من 466147

قالوا فلو كانت الجنة مخلوقة مفروغا منها لم تكن قيعانا ولم يكن لهذا الغرس معنى قالوا وقد قال تعالى عن امرأة فرعون إنها قالت: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ} ومحال أن يقول قائل لمن نسج له ثوبا أو بنى له بيتا أنسج لي ثوبا وابن لي بيتا وأصرح من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة"متفق عليه

وهذه جملة مركبة من شرط وجزاء تقتضي وقوع الجزاء بعد الشرط بإجماع أهل العربية وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعمرو بن عنبسة

قالوا وقد جاءت آثار بأن الملائكة تغرس فيها وتبني للعبد ما دام يعمل فإذا فتر فتر الملك عن العمل

قالوا وقد روى ابن حبان في صحيحه والإمام أحمد في مسنده من حديث أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله:"إذا قبض الله ولد العبد قال يا ملك الموت قبضت ولد عبدي قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده قال نعم قال فما قال قال حمدك واسترجع قال ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد"

وفي المسند من حديثه أيضا قال قال رسول الله:"من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتا في الجنة"

قالوا وليس هذا من أقوال أهل البدع والاعتزال كما زعمتم فهذا ابن مزين قد ذكر في تفسيره عن ابن نافع وهو من أئمة السنة أنه سئل عن الجنة أمخلوقة هي فقال:"السكوت عن هذا أفضل"والله أعلم. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت