فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35731 من 466147

ولما كان السياق هنا لمجرد بيان النعم استعطافاً إلى المؤالفة كان عطف الأكل بالواو فِي قوله: {وكلا منها} كافياً فِي ذلك ، وكان التصريح بالرغد الذي هو من أجل النعم عظيم الموقع فقال تعالى: {رغداً} أي واسعاً رافهاً طيباً هنيئاً {حيث} أي أيّ مكان {شئتما} بخلاف سياق الأعراف فإنه أريد منه مع التذكير بالنعم التعريف بزيادة التمكين وأنها لم تمنع من الإخراج تحذيراً للمتمكنين فِي الأرض المتوسعين فِي المعايش من إحلال السطوات وإنزال المثلاث ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ثم المقصود من حكاية القصص فِي القرآن إنما هو المعاني فلا يضر اختلاف اللفظ إذا أدى جميع المعنى أو بعضه ولم يكن هناك مناقضة فإن القصة كانت حين وقوعها بأوفى المعاني الواردة ثم إن الله تعالى يعبر لنا فِي كل سورة تذكر القصة فيها بما يناسب ذلك المقام فِي الألفاظ عما يليق من المعاني ويترك ما لا يقتضيه ذلك المقام ، وسأبين ما يطلعني الله عليه من ذلك فِي مواضعه إن شاء الله تعالى.

ولما أباح لهما سبحانه ذلك كله أتبعه بالنهي عن شجرة واحدة.

قال الحرالي: وأطلق له الرغد إطلاقاً وجعل النهي عطفاً ولم يجعله استثناء ليكون آدم أعذر فِي النسيان لأن الاستثناء أهم فِي الخطاب من التخصيص وقال: {ولا تقربا} ولم يقل: ولا تأكلا ، نهياً عن حماها ليكون ذلك أشد فِي النهي - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت