فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34317 من 466147

لترتيب الخلق , والآية الثالثة (طه: 4) جاء الترتيب فيها لموافقة النظم فِي السورة التي ذكرت فيها السماء قبل الأرض بعد آية واحدة .

أما الآية الثانية (البقرة: 29) فواضحة الدلالة علي خلق جميع العناصر اللازمة لبناء الأرض قبل خلق السماوات السبع , وذلك لأنه من الثابت علميا والراجح منطقيا أن خلق العناصر سابق علي خلق الأرض وخلق جميع أجرام السماء , وأن خلق الوحدات الكونية الكبري كالسدم والمجرات سابق علي ما يتخلق بداخلها من نجوم وتوابع تلك النجوم , من الكواكب والكويكبات , والأقمار والمذنبات .

وأما الآيات الخامسة (فصلت: 9 - 12) فتشير إلي أن خلق الأرض الابتدائية كان سابقا علي تمايز السماء الدخانية الأولي إلي سبع سماوات , وأن دحو الأرض الابتدائية (بمعني تكون أغلفتها الغازية والمائية والصخرية) جاء بعد ذلك , ويدعم هذا الاستنتاج ما جاء فِي سورة (النازعات) من قول الحق (تبارك وتعالي) :

أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها , رفع سمكها فسواها , وأغطش ليلها وأخرج ضحاها , والأرض بعد ذلك دحاها , أخرج منها ماءها ومرعاها , والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم (النازعات: 27 - 33) .

وفي الآيات (9 - 12) من سورة فصلت , يخبرنا ربنا (تبارك وتعالي) بأنه قد خلق الأرض فِي يومين (أي علي مرحلتين) , وجعل لها رواسي , وبارك فيها , وقدر فيها أقواتها فِي أربعة أيام (أي أربع مراحل) , ثم خلق السماوات فِي يومين (أي مرحلتين) , وهو القادر علي أن يقول للشيء كن فيكون , ولكن هذا التدرج كان لحكمة مؤداها أن يفهم الإنسان سنن الله فِي الخلق .

وقد يلتبس علي القارئ لأول وهلة , أن خلق الأرض وحدها قد استغرق ستة أيام (أي ست مراحل) , وأن خلق السماء قد استغرق يومين (أي مرحلتين) , فيكون خلق السماوات والأرض قد استغرق ثمانية أيام (ثماني مراحل) , والآيات القرآنية التي تؤكد خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت