فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34263 من 466147

{وَهُوَ} سبحانه وتعالى {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} تعليل لما قبله، كأنّه قال: ولكونه عالما بكنه الأشياء كلّها، خلق ما خلق على هذا النمط الأكمل والوجه الأنفع، واستدلال بأنّ من كان فعله على هذا النسق العجيب والترتيب الأنيق كان عليما، فإنّ إتقان الأفعال وإحكامها، وتخصيصها بالوجه الأحسن الأنفع لا يتصور إلّا من عالم حكيم رحيم. وإزاحة لما يختلج في صدورهم، من أنّ الأبدان بعد ما تفتّتت وتكسرت وتبدّدت أجزاءها، واتصلت بما يشاكلها كيف يجمع أجزاء كلّ بدن مرّة ثانية، بحيث لا يشذّ شيء منها، ولا ينضمّ إليها ما لم يكن معها، فيعاد منها كما كان.

وقرأ بتسكين {وهو} أبو عمرو والكسائي، وقالون. وقرأ الباقون بضمّ الهاء على الأصل. ووقف يعقوب على {وهو} بالهاء، نحو: وهوه، وتسكين الهاء في هو، وهي، بعد الواو والفاء واللام قراءة أبي عمرو والكسائي وقالون

وبعد ثمّ قراءة الكسائي وقالون، وقلّ بعد كاف الجر، وهمزة الاستفهام، وندر بعد لكن في قراءة أبي حمدون لكنّ هو الله ربّي، ذكره في «البحر» .

وحاصل معنى الآية: {هُوَ} ؛ أي: الإله الذي ثبتت وحدانيته، ووجبت عبادته هو الخالق {الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ} ؛ أي: لأجل انتفاعكم في الدين والدنيا، بالاستدلال على موجدكم وإصلاح الأبدان {ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} ؛ أي: الأرض، وجميع ما فيها، بعضه للانتفاع وبعضه للاعتبار. {ثُمَّ اسْتَوى} ؛ أي: قصد، ووجّه إرادته بعد خلق الأرض {إِلَى} خلق طباق {السَّماءِ} {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ} ؛ أي: صيّرهنّ سبع طباق مستويات، لا شقوق فيها، ولا فطور، ولا تفاوت. {وَهُوَ} سبحانه وتعالى {بِكُلِّ شَيْءٍ} من الموجودات {عَلِيمٌ} ؛ أي: عالم به، إذ بالعلم يصحّ الفعل المحكم، فلا يمكن أن يكون خالقا للأرض وما فيها، وللسماوات وما فيها من العجائب والغرائب، إلّا إذا كان عالما بها محيطا بجزئياتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت