فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328560 من 466147

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أي عن الكفر والنفاق وبقية الأمراض. وبهذا انتهت دعوات إبراهيم عليه السلام، وبها عرفنا المطالب العليا للمسلم الكريم: الحكم، والصلاح، وحسن الذكر في الله، والجنة، والمغفرة للآباء، وعدم الذلة يوم القيامة.

كلمة في السياق:

نلاحظ أن السياق حدثنا عن جولة فقط من النقاش بين إبراهيم وقومه، ثم سار السياق في عرض دعوات إبراهيم. والآن ينقلنا السياق إلى مشهد من مشاهد يوم

القيامة، هو في الحقيقة تعقيب على موقف إبراهيم وموقف قومه؛ بدليل أن الآيتين اللتين تذكران وراء كل قصة في هذا السياق وهما إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ هاتان الآيتان تأتيان بعد التعقيب، مما يدل على أن هذا التعقيب تعليق على قصة إبراهيم، فهو يعرض ما يحدث لعباد الله وعباد الشيطان يوم القيامة. ولكنه يذكر بصيغة التعميم، لأن الآيات تنطبق على كل من شابه إبراهيم وشابه قومه. فلنر الآن التعقيب ثم نعود إلى السياق، ملاحظين أن الصلة بين التعقيب وبين ما قبله على غاية المتانة. فقد سبق التعقيب قوله تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ثم ينقلنا السياق إلى عرض مشهد من مشاهد ذلك اليوم.

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي قربت وأدنيت من أهلها، مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها على ما في الدنيا، وعملوا لها في الدنيا

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ أي للكافرين. أي أظهرت حتى يكاد يأخذهم لهبها. قال ابن كثير: أي أظهرت وكشف عنها، وبدت منها عنق، فزفزت زفرة بلغت منها القلوب الحناجر

وَقِيلَ لَهُمْ وقيل لأهلها تقريعا وتوبيخا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ* مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ أي ليست الآلهة التي عبدتموها من دون الله من تلك الأصنام والأنداد تغني عنكم اليوم شيئا، ولا تدفع عن أنفسها، فإنكم وإياها اليوم حصب جهنم أنتم لها واردون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت