فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328559 من 466147

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ أي يوم القيامة أي لا يقدر على غفران الذنوب في الدنيا والآخرة إلا هو، وكلامه في هذا السياق يفيد أنه .. لا يعبد إلا الذي

يفعل هذه الأشياء: الخلق والهداية والإطعام والإسقاء والشفاء والإماتة والإحياء والمغفرة يوم القيامة. فمن كان يفعل هذه الأشياء فهو رب العالمين وهو الذي يستحق العبادة وحده.

فائدة:

من كلام إبراهيم عليه السلام نعرف عقيدة الأنبياء في موضوع أفعال الله عزّ وجل، ونعرف الحكم القاطع في النزاع الذي دار بين أهل السنة والجماعة، والمعتزلة في موضوع خلق الأفعال، إن كلام إبراهيم قاطع في أن الله هو المؤثر، وأنه لا تأثير للأشياء إلا بالله.

ولنعد إلى التفسير:

فبعد أن أعلم إبراهيم قومه أن معبوديهم أعداؤه، وأن رب العالمين هو ربه ومعبوده، وعرفهم على الله رب العالمين، توجه بالدعاء إلى الله عزّ وجل فقال:

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً أي حكمة أو حكما بين الناس بالحق، أو علما أو فصلا أو نبوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذو حكمة، وذو حكم بين عباد الله وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أي الأنبياء، أو واجعلني مع الصالحين في الدنيا والآخرة

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أي ثناء حسنا، وذكرا جميلا في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطي ذلك، فكل أهل دين يتولونه ويثنون عليه، ووضع اللسان موضع القول لأن القول يكون به

وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ أي واجعلني وارثا للجنة، أي من الذين يدخلونها خالدين

وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ أي اجعله من أهل المغفرة بإعطائه الإسلام إنه كان من الكافرين

وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ أي ولا تذلني يوم يبعث الخلق أي يوم القيامة

يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ أي يوم لا يقي المرء من عذاب الله ماله ولا أولاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت