فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327349 من 466147

وكانت هذه المرة بمثابة تدريب لموسى عليه السلام ؛ ليألف العصا على هذه الحالة ، وكأن الله تعالى أراد لموسى أنْ يُجري هذه التجربة أمامه ، ليكون على ثقة من صِدْق هذه الآية ، فإذا ما جاء لقاء فرعون ألقاها دون خوف ، وهو واثق من نجاحه في هذه الجولة .

إذن: كان الإلقاء الثاني للعصا أمام فرعون وخاصته ، ثم كان الإلقاء للمرة الثالثة أمام السحرة .

ومعنى {ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} [الشعراء: 32] يعني: بيِّن الثعبانية ، فيه حياة وحركة ، وقال {ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} [الشعراء: 32] يعني: واضح للجميع ؛ لأنهم كانوا يجيدون هذه المسألة ويُخيِّلون للناس مثل هذه الأشياء ، ويجعلونها تسعى وتتحرك ، ولم تكن عصا موسى كذلك ، إنما كانت ثعباناً مبيناً واضحاً وحقيقياً لا يشكّ في حقيقته أحد .

والمتتبع للقطات المختلفة لهذه الحادثة في القرآن الكريم يجد السياق يُسمِّيها مرة ثعباناً ، ومرة حية ، ومرة جاناً ، لماذا؟ قالوا: لأنها جمعت كل هذه الصفات: فهي خفة حركتها كأنها جان ، وفي شكلها المرعب كأنها حية ، وفي التلوِّي كأنها ثعبان . والجان: فرخ الحية .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ}

هنا يتكلم عن نزع اليد ؛ لأنه قال في آية أخرى: {اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} [القصص: 32] .

وهكذا تتكامل لطقات القصة الواحدة ، والتي يظنها البعض تكراراً ، وليست هي كذلك .

{وَنَزَعَ} [الشعراء: 33] يعني: أخرج يده {فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ} [الشعراء: 33] مع أن موسى عليه السلام كان آدم اللون يعني فيه سُمْرة ، ومع ذلك خرجتْ بيضاء ، لها شعاع وبريق يأخذ بالأبصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت