فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307685 من 466147

هذه الآيات واضحة الدلالة على المقصود منها، وهي أن أجل الهلاك والعذاب محدد بميقات معين، لا يتقدم عنه ولا يتأخر. وأن رحمة الله وحكمته وعدله اقتضت إرسال الرسل في كل الأمم لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء 4/ 165] .

ولكن أكثر الناس وجمهورهم يكذبون الرسل ويخالفونهم فيما جاؤوا به، فتكون النتيجة إهلاك بعضهم إثر بعض، وجعلهم أحدوثة (وهي ما يتحدث به) يقص الناس أخبارهم في مجالس السمر، لأنها مدعاة للتعجب.

ثم ختمت الآيات بالإنذار والوعيد الشديد بالهلاك والدمار لكل قوم لا يصدقون بوجود الله وتوحيده وإرسال رسله، فإن الكافرين كما أهلكوا في الدنيا، يكون هلاكهم بالتعذيب في الآخرة أمرا منتظرا مؤكدا حصوله.

القصة الرابعة- قصة موسى وهارون عليهما السلام

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 45 إلى 49]

(ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ(45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (46) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49)

البلاغة:

عالِينَ، الْمُهْلَكِينَ سجع لطيف.

المفردات اللغوية:

بِآياتِنا بالآيات التسع كاليد والعصا، وهي المذكورة في سورة الأعراف وَسُلْطانٍ مُبِينٍ حجة بينة واضحة ملزمة للخصم، والمراد بالسلطان المبين: إما الآيات أنفسها، أي هي آيات وحجة بينة، وإما العصا لأنها كانت أمّ الآيات وأولاها، وقد تعلقت بها معجزات شتى من انقلابها حية، وتلقفها ما أفكته السحرة، وانفلاق البحر، وانفجار العيون من الحجر، بضربها بها، وكونها حارسا، وشمعة، وشجرة خضراء مثمرة، ودلوا، ورشاء، فجعلت كأنها ليست بعض الآيات، لخصائصها ومزاياها وفضلها، فلذلك عطف عليها، كقوله تعالى: وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة 2/ 98] عطفا على الملائكة، مع أنهما منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت