فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307165 من 466147

فلأنه خلق الإنسان مستعداً لحمل الأمانة التي أبى حملها السماوات والأرض والجبال وسيجيء تحقيق ذلك في موضعه {ثم إنكم بعد ذلك لميتون} إلى قوله {تبعثون} فيه أن الإنسان قابل لموت القلب ولموت النفس ولحشرهما. وفي موت أحدهما حياة الآخر وحشره. وموت القلب عبارة عن انغماسه وتستره في حجب الغواشي الاتية عليه من طرق الحواس الظاهرة وحاستي الوهم والخيال فلذلك قال {ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق} هي الأغشية والحجب من الجهات المذكورة {وما كنا عن} مصالح {الخلق غافلين} فلا نترك العبد في تلك الحجب بدليل قوله {وأنزلنا من السماء} سماء العناية {ماء} الرحمة {بقدر} استعداد السالك {فأسكناه} في أرض وجوده {فأنشأنا لكم به جنات من نخيل} المعارف {وأعناب} الكشوف وشجرة الخفي الذي يخرج من طور سيناء الروح بتأثير تجلي أنوار الصفات {تنبت} بدهن حسن الاستعداد لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة لأنه سر بين الله وبين الروح. {وصبغ} لآكل الكونين بقوة الهمة. ثم أخبر عن نعم الغلب أن فيها منافع لأنها آلة تحصيل الكمال {وعليها وعلى} ذلك الشريعة في سفر السير إلى الله {تحملونه} وتأويل قصة نوح قد مر في سورة هود والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 116 - 118}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت