فلا وأبي الطير المربة بالضحى ... على خالد لقد وقعت على لحم
أي لحم وأي لحم . وأربّ بالمكان إذا أقام به ، والأب مقحم للاستعظام إذ الكنى إنما تكون للأشراف كما أن الإقسام بالطير أيضاً لاستعظامهن لوقوعهن على لحم عظيم ، وعن بعضهم الهدى من الله كثير ولا يبصره إلا بصير ولا يعمل به إلا يسير ، ألا ترى أن نجوم السماء يبصرها البصراء ولا يهتدي بها إلا العلماء؟
الثالثة: فِي تكرير"أولئك"تنبيه على أنهم كما ثبت لهم الاختصاص بالهدى ثبت لهم الاختصاص بالفلاح فتميزوا عن غيرهم بهذين الاختصاصين .
ووسط العاطف بينهما لاختلاف خبريهما بخلاف قوله {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} [الأعراف: 179] فإن التسجيل عليهم بالغفلة وعدّهم من جملة الأنعام شيء واحد .
الرابعة:"هم"فصل وفائدته بعد الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة التوكيد ، وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره . ويحتمل أن يكون"هم"مبتدأ و"المفلحون"خبره ، والجملة خبر"أولئك".