اسماً للسورة ففي التأليف وجوه: أن يكون"الم"مبتدأ أو"ذلك"مبتدأ ثانياً"والكتاب"خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول أي هو الكتاب الكامل الذي يستأهل أن يسمى كتاباً كما تقول: هو الرجل أي الكامل فِي الرجولية وكقوله: هم القوم كل القوم يا أم خالد . وأن يكون الكتاب صفة ومعناه هو ذلك الكتاب الموعود ، وأن يكون"الم"خبر مبتدأ محذوف أي هذه"الم"، ويكون"ذلك"خبراً ثانياً أو بدلاً على أن الكتاب صفة ، وأن يكون هذه"الم"جملة ،"ذلك الكتاب"جملة أخرى ، وفقد العاطف لأن الثانية بيان للأولى . وإن جعلت"الم"بمنزلة الصوت كان"ذلك"مبتدأ خبره"الكتاب"أي ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل ، أو"الكتاب"صفة والخبر ما بعده ، أو قدر مبتدأ محذوف أي هو يعني المؤلف من هذه الحروف"ذلك الكتاب". وفي قراءة عبد الله بن مسعود"الم تنزيل الكتاب". البحث الثالث فِي قوله"لا ريب فيه"الريب مصدر رابني وحقيقته قلق النفس . روى الحسن بن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"فإن الشك ريبة والصدق طمأنينة أي كون الأمر مشكوكاً فيه مما تقلق له النفس ، وكونه صحيحاً صادقاً مما تطمئن له .