وإن جعلت الكتاب خبراً فنظراً إلى أن ذلك فِي معناه ومسماه فجاز إجراء حكمه عليه فِي التذكير كما أجري عليه فِي التأنيث فِي قولهم:"من كان أمك". الثالثة: للقرآن أسماء كثيرة منها: الكتاب - وقد تقدم - ومنها الفرقان {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] لأنه نزل متفرقاً فِي نيف وعشرين سنة ، أو لأنه يفرق بين الحق والباطل . ومنها التذكرة والذكرى والذكر {وإنه لتذكرة للمتقين} [الحاقة: 48] {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] {وإنه لذكر لك ولقومك} [الزخرف: 44] أي ذكر من الله تعالى به ذكر به عباده فعرفهم تكاليفه أو شرف وفخر . ومنها التنزيل {وإنه لتنزيل رب العالمين} [الشعراء: 192] ومنها الحديث {الله نزل أحسن الحديث} [الزمر: 23] شبهه بما يتحدث به فإن الله تعالى خاطب به المكلفين . ومنها الموعظة {قد جاءتكم موعظة من ربكم} [يونس: 57] ومنها الحكم والحكمة والحكيم والمحكم {وكذلك أنزلناه حكماً عربياً} [الرعد: 37] {حكمة بالغة} [القمر: 5] {يسَ والقرآن الحكيم} [يس: 1 ، 2] {كتاب أحكمت أياته} [فصلت: 2] ومنها الشفاء والرحمة {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}