فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27991 من 466147

البحث الثاني فِي قوله ."ذلك الكتاب"وفيه مسائل: الأولى: إنما صحت الإشارة بذلك إلى ما ليس ببعيد لأنه وقعت الإشارة بذلك إلى"الم"بعد ما سبق التكلم به ، والمنقضي فِي حكم المتباعد ولهذا يحسب الحاسب ثم يقول فذلك كذا ، أو لأنه لما وصل من المرسل إلى المرسل إليه وقع فِي حد البعد كما تقول لصاحبك وقد أعطيته شيئاً: احتفظ بذلك ، أو لأنه وإن كان حاضراً نظراً إلى ألفاظه لكنه غائب نظراً إلى أسراره وحقائقه ، أو لأنه على مقتضى الوضع اللغوي لا العرفي ، أو لأنه إشارة إلى ما نزل بمكة قبل سورة البقرة . وقد يسمى بعض القرآن قرآناً ، أو لأنه إشارة إلى ما وعد به الرسول عند مبعثه {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} [المزمل: 5] أو لأنه إشارة إلى ما أخبر به الأنبياء أن الله سينزله على النبي المبعوث من ولد إسماعيل ، أو المراد أن هذا المنزل هو ذلك المثبت فِي اللوح المحفوظ كقوله {وإنه فِي أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} [الزخرف: 4] . الثانية: إنما ذكر اسم الإشارة والمشار إليه مؤنث وهو السورة فِي بعض الوجوه نظراً إلى صفته وهو الكتاب كقولك"هند ذلك الإنسان"قال الذبياني:

نبئت نعمي على الهجران عاتبة ... سقياً ورعياً لذاك العاتب الزاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت