فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170671 من 466147

فإن قلت: صراط الحق واحد، (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [الأنعام: 153] ، فكيف قيل: (بكل صراطٍ) ؟

قلت: صراط الحق واحد، ولكنه يتشعب إلى معارف وحدودٍ وأحكامٍ كثيرةٍ مختلفة، فكانوا إذا رأوا أحداً يشرع في شيء ٍ منها أوعدوه وصدّوه.

فإن قلت: إلام يرجع الضمير في (آمَنَ بِهِ) ؟

قلت: إلى"كل صراطٍ"، تقديره: توعدون من آمن به وتصدّون عنه، فوضع الظاهر الذي هو (سبيل الله) موضع الضمير، زيادة في تقبيح أمرهم، ودلالة على عظم ما يصدّون عنه.

وقيل: كانوا يجلسون على الطرق والمراصد

الحق لوقوعه في التنزيل، وأن يراد بها الجادة المتعارفة. ودل إيقاع (وتصدون) قيداً للفعل على أنها سبيل الحق، كقوله تعالى: (لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] لاسيما وقد عطف عليه: (وتَبْغُونَهَا عِوَجًا) .

والمعنى: لا تقعدوا في كل منهاجٍ من مناهج الدين تصدون الناس عنها، وتصفونها بالاعوجاج.

هذا هو الظاهر، ولهذا إذا حمل على الظاهر، وجب قطع (توعدون) والذهاب إلى الاستئناف.

قوله: (وقيل: كانوا يجلسون على الطرق) عطف على قوله:"ولا تقتدوا بالشيطان"من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت