مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ: مِنَ: جارّة. الْمُنْتَظِرِينَ: مجرور بـ"مِنَ"وعلامة جره الياء.
وفي تعلق"مَعَكُمْ"أوجه الإعراب الآتية:
الأول:"مَعَكُمْ"متعلق بما بعده، و"أل"في"الْمُنْتَظِرِينَ"للتعريف وليست موصولة، وهو مذهب أبي عثمان، أو أن"أل"موصولة، وتسومح في الظرف والجار والمجرور ما لا يتسامح في غيرهما لدورانهما في الكلام، وهو رأي بعض البصريين.
الثاني:"مَعَكُمْ"متعلق بمحذوف لإرادة البيان، والتقدير إني - أعني - معكم.
الثالث:"مَعَكُمْ"متعلق بمحذوف مدلول عليه بصلة"أل"، والتقدير: إني منتظر معكم. وجعل بن مالك ذلك مطردًا في"أل"الموصولة وصلتها إذا جُرَّت بـ"مِنَ".
الرابع:"مَعَكُمْ"متعلق بمحذوف خبر"إِن". ويكون"مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ"على هذا حالًا. وقد ضعف السمين هذا الوجه؛ قال: ليس بذاك لأن مقصود الكلام هو الانتظار لمقابلة قوله:"فَانْتَظِرُوا"فلا يُجْعَل فضلة.
وفي تعلق"مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ"ما يأتي:
1 -متعلق بمحذوف خبر"إِن"إذا لم تعرب"مَعَكُمْ"خبرًا لها.
2 -متعلق بمحذوف حال، إذا أعربت"مَعَكُمْ"خبرًا، والتقدير: إني مصاحبكم حال كوني من المنتظرين الصبر والفرج. وقد تقدّم تضعيف السمين لهذا الوجه.
* وجملة:"قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ. . ."إلى آخر الآية مقول القول في محل نصب.
{فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) }
فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا:
فَأَنْجَيْنَاهُ: الفاء: هي الفصيحة. والتقدير: فوقع ما وقع، فأنجيناه. أَنجَيْنَاهُ: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل. الهاء: في محل نصب مفعول.
وَالَّذِينَ مَعَهُ: الواو: عاطفة أو هي للمعية.
الَّذِينَ: فيها قولان:
1 -موصول مبني على الفتح في محل نصب عطفًا على الهاء في"أَنْجَيْنَاهُ".
2 -في محل نصب بواو المعية مفعول معه.