من المضمر المرفوع في"يَدْخُلُوهَا"، معناه أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمع في الدخول، لكن دخلوا وهم على يأس من ذلك. فإن جعلت معناه: أنهم لم يدخلوها بعد، ولكنهم يطمعون في الدخول برحمة اللَّه، لم يكن للجملة موضع من الإعراب، وتقديره: لم يدخلوها، ولكنهم يطمعون في دخولها برحمة اللَّه"."
وقال القرطبي: الوقف على"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ"وعلى قوله"لَمْ يَدْخُلُوهَا"، فإذا جعلت"وَهُمْ يَطْمَعُونَ"حالًا فلا يوقف على"لَمْ يَدْخُلُوهَا".
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) }
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ:
وَإِذَا: الواو عاطفة إتمامًا للحديث والإخبار بأحوال القوم. إِذَا: اسم شرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية بالفعل بعده:"قالوا".
صُرِفَتْ: فعل ماض مبني على الفتح. والتاء للتأنيث.
أَبْصَارُهُمْ: نائب عن الفاعل مرفوع. الهاء: في محل جر بالإضافة.
تِلْقَاءَ: ظرف مكان منصوب، وهو مصدر في الأصل بمعنى اللقاء، ثم استعمل لجهة اللقاء. ولم يأت مصدر على وزن تِفعال إلا هذا المصدر وتبيان.
أَصْحَابِ النَّارِ: أَصْحَابِ: مضاف إليه مجرور. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة:"صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ"في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"إِذَا صُرِفَتْ"معطوفة على ما قبلها فلا محل لها من الإعراب.
قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ:
قَالُوْا: فعل ماض. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. رَبَّنَا: رَبّ: منادى منصوب، وحرف النداء مقدر. نَا: ضمير في محل جر بالإضافة.
لَا تَجْعَلْنَا: لَا: حرف دعاء جازم. تَجْعَلْنَا: فعل مضارع مجزوم. نَا: في محل نصب مفعول به أول. والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: أنت.
مَعَ الْقَوْمِ: مَعَ: ظرف مكان منصوب. الْقَوْمِ: مضاف إليه مجرور.
والظرف متعلق بمحذوف مفعول ثان، والتقدير: لا تجعلنا كائنين معهم.
الظَّالِمِينَ: صفة مجرورة وعلامة جرها الياء.
* وجملة:"قَالُوا. . ."لا محل لها من الإعراب. جواب شرط غير جازم.