جاء في إعرابها الأوجه الآتية:
الوجه الأول:
قوله:"فِي أُمَمٍ"و"فِي النَّارِ"كلاهما جارّ ومجرور متعلق بـ"ادْخُلُوا". وقد اعترض على هذا الوجه بعدم جواز تعلق حرف جر واحد متحد في اللفظ والمعنى بعامل واحد. وأجيب عن الاعتراض بجواز أن تكون"فِي"الأولى بمعنى
(مع) ، أي: مصاحبين للأمم في الدخول، وتكون"فِي"الثانية باقية على معنى الظرفية.
الوجه الثاني:
قوله:"فِي أُمَمٍ"و"فِي النَّارِ"كلاهما باق فيه حرف الجر على معنى الظرفية وهو الأصل، وكلاهما باق على تعلقه بـ"ادْخُلُوا"، ولكن على أن"فِي النَّارِ"بدل اشتمال من"فِي أُمَمٍ"بإعاد العامل. وتكون الظرفية في"فِي أُمَمٍ"ظرفية مجازية، والمراد: في جملة أمم.
الوجه الثالث:
قوله:"فِي أُمَمٍ"متعلق محذوف حال من الضمير في"ادْخُلُوا"، والمعنى: كائنين في جملة أمم.
الوجه الثالث:
قوله:"فِي النَّارِ"يجوز فيه بالإضافة إلى ما تقدّم:
1 -أن يتعلق بـ"خَلَتْ"، والمعنى: في أمم سبقتكم إلى النار.
2 -أن يتعلق بمحذوف صفة لـ"أُمَمٍ"، والمعنى: في أمم كائنةٍ في النار.
3 -أن يتعلق بمحذوف حالًا من"أُمَمٍ"، والمعنى: في أمم حال كونها في النار. وجوّز ذلك أن"أُمَمٍ"نكرة مخصصة بأكثر من وصف.
4 -أن يتعلق بمحذوف حالًا من الضمير المستتر في"خَلَتْ"؛ إذ هو ضمير الأمم.
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ:
قَدْ: حرف تحقيق. خَلَتْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على لامه المحذوفة. التاء: حرف تأنيث. والفاعل: ضمير مستتر تقديره: هي.
* والجملة في محل جر صفة لـ"أُمَمٍ".
مِن قَبلكُم: جار ومجرور. الكاف: في محل جر بالإضافة. الميم: حرف للجمع.
وفي تعلقه قولان:
1 -متعلق بـ"خَلَتْ".
2 -متعلق بمحذوف صفة لـ"أُمَمٍ".
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ: جارّ ومجرور. وَالْإِنْسِ: الواو: عاطفة. الْإِنْسِ: معطوف على مجرور.
وفي تعلقه ما يأتي:
1 -متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في (خلت) ، والمعنى: حالة كونها من قبلكم.
2 -متعلق بمحذوف صفة أخرى لـ"أُمَمٍ"، والمعنى: في أمم كائنةٍ من قبلكم.