1 -أنه معطوف على مصدر مؤول من"الْقِسْطِ"بتقدير (أن وفعل أمر) ، أي: أمر ربي بأنْ أقْسِطوا وأنْ أقيموا؛ إذ يجوز لـ"أن"أن توصل بالفعل في صِيَغه الثلاث بشرط أن يكون الفعل متصرفًا.
قال السمين: وهو أظهر الأوجه، ورجحه أبو حيان فقال: وعلى تخريجنا نحن يكون في حيّز"أَمَرَ".
وقد ورد نظير ذلك في إعراب الآية 72 من سورة الأنعام، فيرجع إليه.
2 -إن تقدير الكلام هو: قل أمر ربي بالقسط وقل أقيموا، وهو
حكم. وبذلك يكون"أَقِيمُوا"معمولًا لقول مقدر محذوف، قاله الزمخشري.
ويحتمل هذا القول من الزمخشري - على رأي السمين - أن يكون"أَقِيمُوا"مقول قول آخر مقدر، أو أنه معطوف على"أَمَرَ رَبِّي"فيكون كلاهما معمولًا لـ"قُلْ"التي تصدرت الآية. وعلى هذا الاحتمال الأخير يكون إظهاره فعل"قُلْ"مع أقيموا من باب تأكيد العطف على"أَمَرَ رَبِّي".
3 -أنه معطوف على فعل أمر مقدر محذوف. وتقديره: أمر ربي بالقسط فاقبلوا أمره، أو فأطيعوا وأقيموا. . .
4 -أنه معطوف على معنى الفعل"أَمَرَ". لأن الأمر لا يكون إلا كلامًا، والكلام قول، فيكون التقدير: قل: يقول ربي أقسطوا وأقيموا. وهو قول الإمام عبد القاهر الجرجاني.
وُجُوهَكُمْ: مفعول به منصوب. الكاف: في محل جر بالإضافة والميم: للجمع.
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ:
عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. كُلِّ: مضاف إليه مجرور.
مَسْجِدٍ: مضاف إليه مجرور. وَادْعُوهُ: الواو: عاطفة. ادْعُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. الهاء: في محل نصب مفعول به. مُخْلِصِينَ: حال من ضمير الفاعل وهو واو الجماعة؛ منصوب، وعلامة نصبه الياء.
لَهُ: اللام: جار. والهاء: في محل جرّ باللام، وفيه وجهان:
1 -أنه متعلق باسم الفاعل"مُخْلِصِينَ".
2 -أنه متعلق بمحذوف حال من"الدِّينَ". والتقدير: مخلصين الدين حال كونه له.
الدِّينَ: مفعول به منصوب، وناصبه اسم الفاعل قبله.
كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ:
كَمَا بَدَأَكُمْ: جاء فيه ما يأتي:
الوجه الأول:
كَمَا: الكاف: في محل نصب نعت لمصدر محذوف. مَا: حرف مصدري.